تركنا وحيدين وماذا بعد!
يبدأ العلاج بوقف حملات الكراهية التي استشرت بيننا،وسط القتل والحرق والنهب والتهجير ، لو بذلت جهود المساهمة في التخفيف من معاناة الناس في القرى المعرضة لاعتداءات المستوطنين بدل التخوين المنتشر على عدد من وسائل التواصل الاجتماعي لكنا قد منعنا او خففنا من فقدان الاراوح والممتلكات.
العمل يبدأ ببناء نموذج يمكن البناء عليه التفاصيل الصغيرة في زمن الانهيار تصنع الفرق وترسم الصورة الكبيرة للصمود التي نحتاج، لذا بعيدا عن اصوات الكراهية وصفحات اللؤم والانحدار الوطني سواء لاشخاص او جهات فان المطلوب في الضفة عدد من الخطوات الصغيرة لكنها مهمة وعظيمة وستترك اثرا كبيرا على حياة الناس:
1. الابقاء على سيارات اسعاف داخل القرى المعرضة لاعتداءات المستوطنين بحيث تكون سيارات مجهزة للعناية المكثفة للتعامل مع اي اصابات وانقاذ ما يمكن من الارواح.
2. دعوة الاشقاء الاردنيين والمصريين والاماراتيين وغيرهم لبناء مستشفيات ميدانية في عدد من القرى التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال.
3. استضافة المئات بل الالاف من حركات السلام الاسرائيلية من يهود وعرب في القرى التي تتعرض لاعتداءات مستمرة في بيوت الاهالي للمساهمة في الحد من وتيرة الاعتداءات.
4. انشاء مراكز اسعاف معززة بالاطباء سواء اطباء عرب او يهود او فلسطينين بحيث يعملون بشكل مشترك في هذه المراكز المحاذية او في قلب القرى.
5. تزويد القرى المعرضة للاعتداءات بسيارات الاطفاء والتبرع ان لم يكن هناك عدد كافي لشراء منها بحيث تتحرك مباشرة عند اي اعتداء لتقليل حجم الخسائر المادية، وكذلك التبرع بادوات ومعدات للاطفاء بحيث تشرف المجالس القروية على توزيعها .
6. تشكيل لجان محلية للتعاون في مجابهة الاعتداءات من خلال اشراك عدد من النشطاء اليهود والعرب والاجانب حيثما امكن .
7. تركيب كاميرات للبث الحي والمباشر في عدد من القرى التي تتعرض لعدد من الاعتداءات لتوثيق الاعتداءات بشكل مستمر.
8. دعوة الصحافة العربية والاسرائيلية والاجنبية للاقامة بالاماكن المعرضة وبشكل متواتر لاعتداءات المستوطنين.
9. اطلاق حملة فلسطينية وعربية ودولية لوقف الاعتداءات من خلال تشكيل وفد فلسطيني واسرائيلي من نشطاء السلام للضغط على الحكومات واصحاب القرار من برلمانات واللوبيات حول العالم للمساهمة في الحد من هذه الاعتداءات للضغط على اسرائيل للقيام بخطوات حقيقية لوقف اعمال الحرق والنهب والسرقة التي يقوم بها المستوطنين.
هذه جملة من المقترحات والتي يمكن تطويرها او الاضافة عليها، لكن علينا ان نفكر بالعمل لا بالدعوات والصراخ الذي لن يوقف ما يجري. ويبقى السؤال من سيبادر وكيف يمكن انجاز جزء من هذه المهمة.