نتائج PISA 2025: تراجع أداء طلبة السلطة الفلسطينية في العلوم والرياضيات والقراءة
رام الله - أرض الإخبارية
أظهرت نتائج تقييم البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (PISA 2025) تراجعاً ملحوظاً في أداء الطلبة في السلطة الفلسطينية في مختلف المجالات مقارنة بالمتوسطات الدولية، مع تسجيل أدنى المستويات في العلوم والرياضيات والقراءة.
أداء متدنٍّ في العلوم
بلغ متوسط درجات الطلبة (15 عاماً) في العلوم 359 نقطة، مقابل متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) البالغ 482 نقطة، ما يضع السلطة الفلسطينية في المرتبة 81 من أصل 90 دولة ومنطقة مشاركة. وشكّل الطلبة ذوو الأداء المنخفض (دون المستوى الثاني) نسبة 76.4%، مقابل متوسط دولي بلغ 25.7%، فيما لم يحقق أي طالب المستوى الخامس أو السادس (0%)، مقابل متوسط دولي 7.2%.
وسجّل الفارق بين الجنسين في العلوم -37 نقطة لصالح الإناث، وهو من أكبر الفوارق بين الدول المشاركة، بينما بلغ أداء الذكور 338 نقطة فقط، ليحلوا في المرتبة 88 من أصل 90. كما تراجع الأداء في العلوم بمقدار 17 نقطة بين عامي 2022 و2025، وهو من أكبر الانخفاضات المسجلة.
الرياضيات والقراءة
في الرياضيات، بلغ متوسط الدرجات 354 نقطة (المتوسط الدولي: 463 نقطة)، مع فارق بين الجنسين بلغ -27 نقطة لصالح الإناث، وتراجع بمقدار 18 نقطة بين 2022 و2025. أما في القراءة، فقد بلغ المتوسط 350 نقطة (المتوسط الدولي: 461 نقطة)، مع فارق بين الجنسين بلغ -56 نقطة لصالح الإناث، وهو من أكبر الفوارق دولياً، فيما بلغت نسبة الذكور ذوي الأداء المنخفض 89.4%.
الكفاءة البيئية
سجّل أداء الطلبة في العلوم البيئية 357 نقطة (المتوسط الدولي: 480 نقطة)، مع فارق بين الجنسين بلغ -40 نقطة لصالح الإناث. ولم يحقق سوى 18.1% من الطلبة الحد الأدنى من الكفاءة الأساسية في العلوم البيئية، مقابل متوسط دولي 24.6%.
وأفاد الطلبة بمستويات متدنية في مؤشرات الوعي البيئي، إذ بلغ مؤشر الوعي البيئي -0.9 (المتوسط الدولي: -0.14)، ومؤشر الإيمان بالقدرة على إحداث تغيير بيئي -0.04 (المتوسط الدولي: 0)، ومؤشر الفعالية البيئية الجماعية -0.13 (المتوسط الدولي: 0).
العوامل الاجتماعية والاقتصادية
فسّر الوضع الاجتماعي والاقتصادي 5.4% فقط من التباين في أداء العلوم (المتوسط الدولي: 11.6%)، وبلغ الفارق بين الطلبة في الربع الأعلى والربع الأدنى من التوزيع الاجتماعي والاقتصادي 43 نقطة (المتوسط الدولي: 84 نقطة). كما كان أداء الطلبة في أعلى عُشر من مقياس الوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي من بين الأدنى دولياً (395 نقطة في العلوم).
استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
أظهرت النتائج أن الاستخدام المعتدل للأجهزة الرقمية في التعلم مرتبط بمستويات متفاوتة من الأداء في العلوم، إذ سجّل الطلبة الذين لا يستخدمونها 373 نقطة، ومن يستخدمونها ساعتين إلى ثلاث ساعات يومياً 370 نقطة، ومن يستخدمونها أكثر من سبع ساعات 357 نقطة. كما بلغ مؤشر استخدام الذكاء الاصطناعي للواجبات المدرسية 0.11 (المتوسط الدولي: 0)، وأفاد 61.4% من الطلبة بتعلمهم تقييم المعلومات المولّدة بالذكاء الاصطناعي في الصف.
مؤشرات الرفاهية والانتماء
أفاد 68.6% من الطلبة بشعورهم بالانتماء إلى المدرسة (المتوسط الدولي: 76.2%)، و79.8% بأنهم يكوّنون صداقات بسهولة، و82.6% بأنهم يعتقدون أن أقرانهم يحبونهم. كما سجّل مؤشر الفضول -0.34 (المتوسط الدولي: 0)، ومؤشر المثابرة -0.11، بينما سجّل مؤشر تحديد الأهداف 0.25، ومؤشر طلب المساعدة 0.09.
تحديات النظام التعليمي
كشفت النتائج عن تحديات هيكلية في النظام التعليمي، إذ أشار مديرو المدارس إلى واحدة من أكبر حالات النقص في الكوادر التعليمية بين الدول المشاركة (0.78 على المؤشر)، وبلغت نسبة المعلمين الحاصلين على اعتماد كامل من الجهة المختصة 35% فقط، وهي من أدنى النسب دولياً (المرتبة 82 من 82). كما أظهرت النتائج أن المدارس تتحمل مسؤولية أقل نسبياً عن المناهج والتقييم مقارنة بدول أخرى، وأن مؤشر المناخ التأديبي في حصص العلوم منخفض (-0.2).
تُعد نتائج PISA مؤشراً دولياً يعتمد عليه في تقييم جودة الأنظمة التعليمية، إذ يقيس مهارات الطلبة في القراءة والرياضيات والعلوم، إلى جانب مؤشرات تتعلق بالتربية البيئية والاستدامة والرفاهية والاستعداد للتعلم الرقمي.