فليك يدفع ثمن حسابات الكلاسيكو في حديقة الأمراء
برشلونة - أرض الإخبارية
كشفت خسارة برشلونة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2-4، الثلاثاء، عن فجوة لدى فريق المدرب فليك في السيطرة على وسط الملعب، والتعامل مع الضغط، وحماية المساحات الدفاعية.
ورغم عودة الفريق الكتالوني إلى التعادل مرتين، لم يستطع الحفاظ على توازنه، بينما واصل باريس تهديده حتى حسم المواجهة بثقة تامة.
الفارق كان واضحا في قدرة باريس على استعادة المبادرة سريعًا بعد كل هدف لبرشلونة. وهذه نقطة جوهرية في سباق دوري أبطال أوروبا، الذي يأمل البارسا في استعادة لقبه حيث لا تكفي الموهبة الفردية إذا غاب التوازن الذي يحمي الفريق في أصعب لحظات المباراة، كما حدث اليوم.
معركة الوسط.. بيدري وحده لا يكفي
عانى برشلونة من صعوبة السيطرة على وسط الملعب، إذ وجد لاعبو باريس خيارات تمرير متاحة باستمرار، بينما بدا بيدري وكأنه يتحمل وحده عبء الربط بين الخطوط.
ولم تكن المشكلة مجرد تفوق عددي، بل في تحركات ثلاثي باريس، فيتينيا وجواو نيفيز وفابيان رويز، التي منحت حامل الكرة حلولًا لتجاوز الضغط.
عندما ينجح باريس في تخطي الضغط، يجد دفاع برشلونة نفسه مضطرًا إلى التراجع وحماية المساحات، بدلًا من استعادة الكرة في مناطق متقدمة. وهنا يظهر الفارق بين الاستحواذ الرقمي والسيطرة الفعلية؛ فامتلاك الكرة لا يعني فرض الإيقاع إذا عجز الفريق عن منع منافسه من الوصول إلى الثلث الأخير بسهولة.
وفقا لإحصائيات موقع Flashscore، ورغم تفوق برشلونة في الاستحواذ على الكرة بنسبة 53% مقابل 47% لباريس، وفي دقة التمريرات، إلا أن الأرقام تكشف سيطرة باريسية أوضح على مجريات اللعب الهجومي؛ فقد سدد باريس 22 مرة مقابل 18 لبرشلونة، منها 15 تسديدة على المرمى مقابل 5 فقط، وحقق أهدافا متوقعة (xG) بلغت 3.73 مقابل 2.19، مع 6 فرص كبيرة مقابل 5، مما يؤكد أن ثلاثي الوسط الباريسي (فيتينيا ونيفيز ورويز) نجح في تحويل الاستحواذ الأقل نسبيا إلى تهديد حقيقي ومستمر.