إيران تستهدف قواعد أمريكية بالأردن والإمارات رداً على قصف جزيرة خرج
واشنطن - أرض الإخبارية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي عن تعرض جزيرة خرج الإيرانية لعمليات تدمير واسعة، واصفاً إياها بأنها تحولت إلى حطام، ونشر ترمب مقطعاً مصوراً تم إنتاجه بتقنيات الذكاء الاصطناعي يظهر حجم الدمار في الجزيرة التي تعد الشريان الرئيسي للطاقة في إيران، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجوم.
وتمثل جزيرة خرج مركزاً استراتيجياً فائق الأهمية، حيث كانت تشرف على تصدير نحو 90% من النفط الإيراني قبل اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة في فبراير الماضي، ومن شأن استهداف هذه المنشآت الحيوية أن يؤدي إلى شلل تام في قطاع الطاقة الإيراني ويضع ضغوطاً اقتصادية خانقة على طهران في ظل الحرب المستمرة.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن القوات الأمريكية شنت هجوماً استهدف أجزاء من جزيرة لارك، مما أسفر عن وقوع خسائر مادية جسيمة.
وأشارت المصادر الرسمية إلى أن الهجوم لم يقتصر على الأضرار المادية، بل أدى إلى سقوط ضحايا بين عسكريين ومدنيين إيرانيين كانوا متواجدين في الموقع المستهدف.
ورداً على هذا الهجوم، أعلن الحرس الثوري الإيراني فجر اليوم الإثنين عن تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت قاعدتي الملك حسين والأزرق اللتين تتواجد فيهما قوات أمريكية بالأردن.
وأوضحت مصادر إيرانية أن هذا الرد جاء نتيجة استخدام هذه القواعد كمنطلقات لدعم الهجوم الأمريكي الأخير على الأراضي الإيرانية.
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الأردنية عن تصدي دفاعاتها الجوية لتهديدات صاروخية في سماء المملكة.
وأكدت المصادر العسكرية الأردنية اعتراض ثمانية صواريخ على الأقل دخلت المجال الجوي للبلاد صباح اليوم، في ظل حالة من الاستنفار الأمني والعسكري لمواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي.
ولم تتوقف الهجمات الإيرانية عند الحدود الأردنية، حيث أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الجيش نفذ هجوماً بطائرات مسيرة انتحارية استهدف قاعدة المنهاد الجوية في دولة الإمارات.
وذكر البيان العسكري أن الهجوم ركز على مواقع تمركز القوات الأمريكية ومناطق مبيت الطائرات المروحية داخل القاعدة الجوية.
وشددت طهران في بيانها على أن هذه العمليات العسكرية تأتي في إطار الدفاع المشروع عن النفس ورداً على مقتل أفراد من الحرس الثوري.
وحذرت الخارجية الإيرانية من أن أي مغامرة عسكرية جديدة ستقابل برد أكثر حزماً، محملة واشنطن وحلفاءها المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وعلى صعيد المواجهات الجوية، أعلن الحرس الثوري عن نجاح منظومات الدفاع الجوي التابعة له في إسقاط طائرة مسيرة أمريكية متطورة من طراز إم.كيو-9 (MQ-9). وأكدت المصادر أن الطائرة تم استهدافها أثناء تحليقها فوق مضيق هرمز، مما أدى إلى تحطمها وسقوط حطامها في مياه الخليج.
في المقابل، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية بياناً مقتضباً أشارت فيه إلى تنفيذ إجراءات عسكرية وصفتها بالمحدودة والدقيقة في منطقة المضيق، وادعت أن هذه الضربات استهدفت وحدات تابعة للحرس الثوري كانت تقوم بزرع ألغام بحرية تشكل تهديداً وشيكاً للملاحة الدولية في هذا الممر المائي الحيوي.
وفي تطور ميداني آخر، اندلعت النيران في ناقلة نفط عملاقة بمضيق هرمز عقب اصطدامها بلغمين بحريين، مما أدى إلى توقفها بشكل كامل.
واتهم الحرس الثوري الناقلة بمحاولة عبور المضيق بشكل غير قانوني، محذراً كافة السفن من مخالفة التعليمات الأمنية الصادرة عن السلطات الإيرانية بشأن الملاحة.
وكان الرئيس الأمريكي قد صرح في وقت سابق بأن القوات الدولية قامت بتطهير المضيق من كافة الألغام البحرية، متوعداً بتدمير أي سفينة تحاول زرع ألغام جديدة، إلا أن البحرية الإيرانية وصفت هذه التصريحات بأنها تضليل للرأي العام، مؤكدة أن المضيق سيبقى مغلقاً أمام أي سفينة لا تملك تصريحاً مسبقاً من طهران.
ويثير هذا التصعيد المتسارع مخاوف دولية من اندلاع مواجهة شاملة قد تؤدي إلى إغلاق دائم لمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.
وتراقب العواصم الكبرى بحذر شديد تبادل الضربات بين واشنطن وطهران، وسط دعوات دولية لضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو حرب إقليمية واسعة النطاق.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المواجهة انتقلت إلى مرحلة جديدة من استهداف القواعد العسكرية في دول الجوار، مما يضع أمن المنطقة على المحك.
ومع استمرار التهديدات المتبادلة، يبقى التوتر سيد الموقف في ظل إصرار كل طرف على فرض قواعد اشتباك جديدة في مياه الخليج والأراضي المحيطة بها.