وزيرة العمل: شراكة فاعلة مع نقابة العاملين في التدريب بفلسطين لتطوير منظومة التدريب المهني ومواكبة الذكاء الاصطناعي والتطور التكنولوجي.
رام الله- ارض الإخبارية
أكدت وزيرة العمل الفلسطيني د. إيناس العطاري أهمية تعزيز الشراكة مع نقابة العاملين في التدريب بفلسطين لتطوير منظومة التدريب المهني، ورفع كفاءة الكوادر التدريبية، ومواءمة البرامج والتخصصات مع احتياجات سوق العمل، في ظل التحولات المتسارعة التي يفرضها التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك خلال لقاء عقدته العطاري مع نقيب نقابة العاملين في التدريب بفلسطين المستشار ماهر شبير، الذي شارك عبر تقنية الاتصال المرئي "زوم" من قطاع غزة، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة النقابة وأعضائها من الضفة الغربية وقطاع غزة، وبحضور عدد من مسؤولي وزارة العمل والإدارات ذات العلاقة

وتطرقت إلى البرامج التشغيلية والتنموية التي تنفذها الوزارة من خلال الصندوق الفلسطيني للتشغيل، وبالشراكة مع المؤسسات الوطنية والدولية، لتأهيل الباحثين عن العمل وتمكينهم وتعزيز وصولهم إلى فرص عمل مستدامة، إلى جانب دعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والمشاريع الريادية، وتشجيع التعاونيات الحديثة التي تستفيد من التطورات التكنولوجية وتساهم في خلق فرص عمل جديدة.
وفيما يتعلق بالتدريب المهني، أوضحت العطاري أن الوزارة تشرف على 14 مركزاً للتدريب المهني تضم 74 برنامجاً وتخصصاً تدريبياً في مختلف المحافظات، وتعمل على تطويرها وتحديثها بصورة مستمرة بما يتلاءم مع التحولات في سوق العمل، مؤكدة أهمية ربط التدريب بالمهن والمهارات المطلوبة فعلياً، واستحداث وتطوير تخصصات وبرامج جديدة تستجيب للتغيرات المتسارعة في طبيعة الوظائف والمهارات.
وفي محور التحول التكنولوجي، شددت العطاري على ضرورة إدماج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في منظومة التدريب المهني، إلى جانب تطوير قدرات الكادر التدريبي وتمكينه من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العملية التدريبية، بما يسهم في رفع جودة التدريب وتعزيز قدرة الخريجين على مواكبة متطلبات سوق العمل.
وأشارت إلى أن منصة التشغيل الوطنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي JobMatch توفر أدوات للربط الذكي بين المهارات وفرص العمل، بما يشمل فرص العمل الرقمية والعمل عن بُعد، إلى جانب منصة "بوصلة سوق العمل الفلسطيني" التي توفر بيانات ومؤشرات حول واقع سوق العمل، وتساعد في رصد الفجوات وتحديد المهارات والتخصصات المطلوبة والقطاعات الواعدة، بما يدعم توجيه برامج التدريب والتشغيل نحو احتياجات السوق.

وأشار شبير إلى عدد من الأولويات التي تركز عليها النقابة، وفي مقدمتها تطوير نظام التصنيف المهني للمدربين، والتأهيل والتدريب المستمر، وتحديث البرامج والتخصصات، وإدماج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في منظومة التدريب، بما يسهم في تنظيم المهنة، وتحديد مستويات الكفاءة والخبرة، وتوفير مسار واضح للتطور المهني للعاملين في قطاع التدريب.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على الترتيب لعقد ورشة عمل مشتركة بين وزارة العمل ونقابة العاملين في التدريب بفلسطين، تتضمن دورات تعريفية وتوعوية لأعضاء النقابة حول خدمات الوزارة، وأحكام قانون العمل، وبرامج التدريب المهني والتخصصات المتاحة، وآليات وإجراءات الترخيص المعتمدة، بما يعزز معرفة العاملين بالأنظمة والخدمات ذات الصلة، ويرفع مستوى التنسيق والشراكة بين الجانبين.