الزميل الصحفي يوسف حبش وداعاً
باريس - أرض الإخبارية
أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، الثلاثاء، عن وفاة الزميل الصحفي يوسف حبش، عضو المجلس الإداري للنقابة ومسؤول فرعها في أوروبا، إثر مرض عضال، بعد مسيرة حافلة في الدفاع عن الصحفيين الفلسطينيين ونقل قضيتهم إلى المحافل الدولية.
وقالت النقابة في بيان نعي: "إن رحيل الزميل حبش يشكل خسارة موجعة للنقابة وللأسرة الصحفية الفلسطينية، التي فقدت زميلاً عزيزاً ورفيق درب حمل هموم الصحفيين وقضاياهم، وظل حاضراً في ميادين العمل النقابي والدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين".
وأكدت النقابة أن الفقيد "كرّس حضوره للدفاع عن الحقيقة، وتعزيز التضامن بين الشعوب، والانتصار لحقوق الفلسطينيين وحرياتهم"، مشيرة إلى أن "ذكراه ستبقى حاضرة في وجدان زملائه ومحبيه، فيما سيظل غيابه جرحاً مؤلماً في قلوب الأسرة الصحفية الفلسطينية".
وتقدمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بأحر مشاعر التعزية والمواساة إلى عائلة الفقيد وأهله وأصدقائه وزملائه، مؤكدةً مشاركتها لهم هذا المصاب الأليم، ومستحضرةً ما تركه رحيله من فراغ إنساني ونقابي يصعب ملؤه.

مدافع عن الصحفيين وحقوقهم
وكان حبش، من موقعه مسؤولاً عن فرع نقابة الصحفيين الفلسطينيين في أوروبا، صوتاً ملتزماً بالدفاع عن الصحفيين الفلسطينيين، وعمل باستمرار على فضح الانتهاكات التي يتعرضون لها، وحشد الدعم النقابي والحقوقي الدولي لحمايتهم، وضمان حقهم في نقل الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم، ولا سيما في ظل حرب الإبادة على قطاع غزة وما شهدته من استهداف واسع للصحفيين والصحفيات.
حضور فاعل في الحركات الاجتماعية الدولية
وفي السياق ذاته، كان للفقيد حضورا فاعلا في الحركات الاجتماعية الدولية، حيث كان عضواً في اللجنة الدولية للمنتدى الاجتماعي العالمي ومنسقاً للمشاركة الفلسطينية فيه، مسهماً في تعزيز حضور القضية الفلسطينية ضمن الحركات الاجتماعية والمدنية العالمية، وعاملاً على بناء جسور التضامن بين الشعوب، ومؤمناً بإمكانية صياغة عالم أكثر عدلاً وحرية.
كما ارتبط اسمه بالجهود الرامية إلى تطوير التجربة الاجتماعية الفلسطينية، وتوسيع مشاركة الشباب في العمل المدني والتضامني.
فلسطين قضية حرية وكرامة وعدالة
وآمن حبش بأن فلسطين ليست شأناً فلسطينياً وحده، بل قضية حرية وكرامة وعدالة تخص كل من يرفض الاحتلال والظلم، وأن مسؤولية إسناد شعبها تقتضي العمل المتواصل وتوحيد الجهود، وربط النضال الوطني الفلسطيني بقيم التحرر الإنساني والتضامن بين الشعوب.
وبرحيل يوسف حبش، تخسر فلسطين مناضلاً حمل صوتها إلى المحافل الدولية، وتخسر الصحافة الفلسطينية مدافعاً عن حقوق العاملين فيها، كما تخسر الحركة المدنية والاجتماعية أحد الذين آمنوا بقوة التضامن الشعبي في مواجهة الظلم.
يذكر أن يوسف حبش واجه المرض العضال بطاقة وأمل وإصرار، غير أن المرض أنهك جسده، ليرحل تاركاً خلفه صديقاً عزيزاً ورفيقاً صادقاً، كانت لا تزال في قلبه أحلام كثيرة، وفي ذهنه مشاريع لم تجد طريقها إلى الاكتمال، وفي روحه طاقة لم تتخلَّ عن فلسطين حتى اللحظة الأخيرة.

