أحلام إشتية من داخل الدامون: "ديروا بالكم على البنوّتة روح"
رام الله- أرض الإخبارية
في مشهد إنساني يعكس قسوة الفراق وجبروت الاحتلال، تروي الأسيرة أحلام أحمد محمد إشتية (56 عاماً) من قرية سالم شرق نابلس، تفاصيل لحظاتها الأولى خلف قضبان سجن الدامون، في انتظار ولادة حفيدتها المنتظرة "روح".
تروي أحلام تفاصيل الاعتقال ففور عبورها حاجز الاحتلال ووصولها إلى أحضان عائلتها.
ولادة تنتظرها وعرس غاب عنه
التقى المحامي حسن عبادي بالأسيرة أحلام فور وصولها، حيث كانت تنهمر بالبكاء وتنحيب، قبل أن تبتسم بحسرة وتكشف عن آمالها المسروقة: "كان نفسي نسافر أنا وجوزي منذر نحضر عرس مارسيل ولوسيا في إسبانيا بشهر أيلول" .
وتنتظر الأسيرة أحلام ولادة حفيدتها "روح"، التي أوصت العائلة قائلة: "ديروا بالكم على البنوّتة روح اللّي جاي ع الطريق. إن شاء الله بكون مروّحة قبل الولادة".
رحلة اعتقال قاسية
اعتقلت أحلام إشتية في ساعة متأخرة من ليل 25 مايو، حيث نقلت مباشرة إلى العيادة بسبب ارتفاع ضغط الدم والسكر وسرعة ضربات القلب، ثم إلى المستشفى، ومكثت ليلة في سجن الشارون قبل وصولها إلى الدامون.
وتقطن الأسيرة حالياً في الغرفة 3، برفقة عدد من الأسيرات منهن: شاتيلا، أسيا مرعي، صبا البرغوثي، آية فقها، خولة الذيبة، هناء حماد، ميسر هديبات، ماجدة قرعاوي، ونسرين غزال.
ووصفت الأسيرة أحلام ظروف الاحتجاز بأنها "مأساوية"، مع حرارة مرتفعة ورطوبة تسبب الحساسية، إضافة إلى الطعام "المخبّص"، وحذرت من وجود 5 أسيرات في العزل الانفرادي.
رسائل حب وشوق
وجهت الأسيرة أحلام رسائل لأبنائها وبناتها: "ولادي بحبكم"، مشتاقة لابنها عبود وعبطاته، وطمأنت على ابنها الأسير يسار المعتقل في سجن النقب، وطلبت إيصال سلاماتها لخطيبته سهاد وأهلها.
وأضافت محذرة: "موجوعة كثير، بوخذ دوا، بدّي التقارير الطبيّة ضروري جداً"، كما طلبت من العائلة توفير زيارة محامي عاجلة، مشيرة إلى رشّ الغرف من الحشرات.
وتأتي هذه المعاناة في ظل استمرار سياسة العزل والإهمال الطبي التي تتعرّض لها الأسيرات في سجن الدامون، حيث تشير التقارير الحقوقية إلى معاناة الأسيرات من نقص حاد في الخدمات الطبية والنظافة والملابس المناسبة.